دعا وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، اليوم الثلاثاء، الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ خطوات عقابية ملموسة ضد إسرائيل، مؤكداً أن الوقت قد حان لتوجيه رسالة واضحة لتل أبيب بضرورة تغيير مسارها في قطاع غزة. وأوضح ألباريس، في تصريحات للصحافيين قبيل اجتماع وزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ، أن “الحرب لا يمكن أن تكون السبيل الوحيد لإقامة علاقات مع الجيران”، مشدداً على أن استمرار الوضع الراهن دون تحرك أوروبي فاعل لم يعد مقبولاً.
وتقود إسبانيا، بالتعاون مع سلوفينيا وأيرلندا، جبهة داخل التكتل الأوروبي تضغط باتجاه تعليق “اتفاقية الشراكة” مع إسرائيل، وهي الإطار القانوني الذي ينظم العلاقات التجارية والسياسية بين الجانبين. وبينما أشار ألباريس إلى انفتاح بلاده على مناقشة خيارات متعددة تتراوح بين التعليق الكامل أو إجراءات عقابية جزئية، شدد على ضرورة كسر حالة الجمود، خاصة مع زوال إحدى أكبر العقبات السياسية المتمثلة في الزعيم المجري فيكتور أوربان، الذي خسر الانتخابات مطلع الشهر الجاري، وكان يُعد الحليف الأبرز لإسرائيل والمدافع الأول عن سياساتها داخل الاتحاد.
ويرى مراقبون أن هذا الحراك المتجدد يعكس تحولاً ملموساً في الرأي العام الأوروبي تجاه الممارسات الإسرائيلية في فلسطين ولبنان، كما يستفيد من التغييرات السياسية الأخيرة داخل القارة التي قد تفتح الباب أمام توافق أوروبي أوسع لفرض عقوبات اقتصادية أو سياسية. وتأتي هذه التحركات في وقت حساس تزداد فيه الضغوط الدولية على إسرائيل للامتثال للقانون الدولي وحقوق الإنسان، وهو ما يجعل اجتماع لوكسمبورغ الحالي محطة مفصلية في تحديد مستقبل العلاقات الأوروبية الإسرائيلية.










