قمة نيقوسيا.. تحرك أوروبي لحماية الملاحة في هرمز وتقليص نفوذ طهران في المنطقة

إبراهيم مسلم24 أبريل 2026آخر تحديث :
قمة نيقوسيا.. تحرك أوروبي لحماية الملاحة في هرمز وتقليص نفوذ طهران في المنطقة

تتواصل في العاصمة القبرصية نيقوسيا أعمال القمة الأوروبية لبحث التداعيات الأمنية والاقتصادية للحرب في الشرق الأوسط، وسط محاولات لبلورة موقف موحد إزاء إيران ولبنان. وتكتسب القمة أهمية خاصة لكونها تُعقد في جزيرة تعرضت قاعدتان بريطانيتان فيها لهجمات بمسيرات إيرانية خلال الحرب الأخيرة، مما دفع التكتل الأوروبي للتشديد على أن حرية الملاحة في مضيق هرمز “أمر غير قابل للتفاوض”. وأكدت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، على ضرورة إعادة فتح المضيق فوراً، كاشفة عن تحرك فرنسي مرتقب بقيادة الرئيس إيمانويل ماكرون لتنفيذ مهمة “منظمة” تضمن تدفق التجارة العالمية.

وفي الجانب السياسي والعسكري، ناقش مخططون عسكريون من 44 دولة في لندن خطة لحماية مضيق هرمز وضمان استقراره بمجرد انتهاء الحرب على إيران، التي خلفت أكثر من 3 آلاف قتيل منذ اندلاعها في فبراير الماضي. وربط الاتحاد الأوروبي نجاح أي تسوية مع طهران بضرورة شمولها ملفات البرامج الصاروخية والنفوذ الإقليمي، محذرين من إبرام “اتفاق ضعيف” قد يعزز حضور إيران. أما في الشأن اللبناني، فقد طالبت كالاس بتقديم دعم إضافي للجيش اللبناني لتمكينه من “نزع سلاح حزب الله”، بالتزامن مع مشاركة قادة إقليميين، من بينهم الرئيس اللبناني جوزيف عون والمصري عبد الفتاح السيسي، في مباحثات لتثبيت الاستقرار وتفادي اتساع رقعة الصراع.

وعلى الصعيد الاقتصادي، كشفت القمة عن حجم الأضرار الفادحة التي لحقت بالقارة العجوز، حيث كبّد إغلاق مضيق هرمز الاقتصاد الأوروبي نحو 24 مليار يورو (27 مليار دولار) في غضون 7 أسابيع فقط نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة. ووصف رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، الحرب بأنها “غير شرعية”، مشيراً إلى اضطرار الدول الأوروبية لاتخاذ تدابير مكلفة لدعم قطاعات الزراعة والصناعة. وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في نيقوسيا بينما تترقب الأوساط الدولية نتائج الهدنة الهشة والوساطة الباكستانية في إسلام آباد، في محاولة لإنهاء الصراع الذي أعاد تشكيل التحولات الأمنية والاقتصادية في المنطقة والعالم.

الاخبار العاجلة