غزة تحت مجهر “الهدنة” الهشة.. استمرار القتل اليومي وانهيار صحي متسارع

إبراهيم مسلم4 مايو 2026آخر تحديث :
غزة تحت مجهر “الهدنة” الهشة.. استمرار القتل اليومي وانهيار صحي متسارع

يتكشف الواقع الميداني في قطاع غزة اليوم، الاثنين 4 مايو 2026، عن مشهد مأساوي يناقض إعلان “وقف إطلاق النار” الذي تم بوساطة أمريكية قبل أشهر، حيث ما زالت آلة الحرب الإسرائيلية تحصد أرواح المدنيين وسط تدهور غير مسبوق في المنظومة الإنسانية والصحية. وفي حادثة هزت وسط مدينة غزة، استشهد الطفل يحيى الملاحي (3 أعوام) جراء صاروخ استهدف سيارة شرطة في شارع النفق المكتظ بالمواطنين، ليرتقي الصغير في لحظة خاطفة وهو في طريقه لحفل زفاف، مخلفاً وراءه مشهداً من الفوضى والدمار أسفر عن استشهاد 4 أشخاص وإصابة 9 آخرين.

ولا يقتصر الموت على الغارات الجوية، بل يمتد لرصاص الجيش الإسرائيلي الذي غيّب الفتى أحمد حلاوة (14 عاماً)، واستهداف المرافق الحيوية كما جرى في مخيم الشاطئ، حيث طال القصف محطة توليد كهرباء رئيسية متسبباً في إظلام مناطق واسعة. وتوثق الإحصاءات الرسمية استشهاد أكثر من 800 فلسطيني منذ بدء سريان الهدنة المفترضة في أكتوبر الماضي، منهم 50 شهيداً في النصف الأول من شهر أبريل وحده، في إشارة واضحة إلى أن وتيرة القتل لم تتوقف فعلياً رغم التفاهمات السياسية.

وبالتوازي مع القصف، يعيش القطاع الصحي لحظاته الأخيرة؛ حيث أعلن مستشفى ناصر بخان يونس عن تعطل مولداته الرئيسية، بينما تظاهر مرضى غسيل الكلى أمام مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح للمطالبة بفتح ممر آمن للسفر. وفي ظل وجود 17 ألف حالة طبية حرجة، لا يسمح معبر رفح إلا بمرور 25 مريضاً يومياً كحد أقصى، مما يجعل رحلة العلاج حلماً بعيد المنال. ومع استمرار القيود على دخول المساعدات، حيث لا يتجاوز عدد الشاحنات 200 شاحنة يومياً من أصل 1000 مطلوبة، يظل قطاع غزة سجيناً بين مطرقة الاستهداف العسكري وسندان الحصار الطبي والغذائي الخانق.

الاخبار العاجلة