شنت دولة الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء 6 مايو 2026، هجوماً دبلوماسياً حاداً على بلجيكا، إثر تقديم السلطات القضائية في بروكسل لوائح اتهام ضد ثلاثة يهود يمارسون مهنة “الختان” (الموهيل) في مدينة أنتويرب. ووصف وزير خارجية الاحتلال، جدعون ساعر، الإجراء البلجيكي بأنه يضع البلاد ضمن “قائمة مخزية” من الدول التي تستخدم القانون لملاحقة اليهود بسبب ممارساتهم الدينية، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل وصمة عار وتستهدف “حجر الزاوية” في الديانة اليهودية، ومطالباً الحكومة البلجيكية بالتدخل الفوري لإيجاد إطار قانوني يحمي هذه الممارسة.
وفي المقابل، تؤكد السلطات البلجيكية أن ملاحقة الخاتنين الثلاثة تأتي على خلفية ممارسات طبية غير قانونية وتعريض حياة الأطفال للخطر، مشددة على أن العمليات كانت تُجرى خارج الأطر الطبية المرخصة وفي بيئات غير معقمة، مما يمثل انتهاكاً لمعايير السلامة الصحية العامة. وترفض بلجيكا تسييس القضية أو وضعها في إطار استهداف ديانة بعينها، مؤكدة أن القانون يسري على الجميع لضمان الرعاية الصحية السليمة للمواليد، وهو الموقف الذي أدى سابقاً لصدام دبلوماسي مع السفير الأمريكي لدى بروكسل الذي اتهم الحكومة بـ “معاداة السامية”.
وتعكس هذه الأزمة اتساع فجوة التوتر بين إسرائيل وعدد من الدول الأوروبية التي بدأت تفرض قيوداً قانونية صارمة على الممارسات التقليدية غير المتوافقة مع المعايير الطبية والمدنية الحديثة. وبينما ترى تل أبيب في هذه القوانين تضييقاً على الحريات الدينية لمواطنيها في الخارج، تصر بروكسل على أن سيادتها القانونية وحماية حقوق الطفل والأمان الصحي تتقدم على أي اعتبارات أخرى، مما يفتح الباب أمام مزيد من التعقيد في العلاقات الثنائية بين الطرفين.










