استمرت حالة التوتر الأمني على الحدود الشمالية لإسرائيل رغم ما يوصف بـ”وقف إطلاق النار” مع لبنان، في وقت أعلن فيه الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات جديدة داخل الأراضي اللبنانية، بالتزامن مع إطلاق طائرات مسيّرة من جنوب لبنان باتجاه الجليل الأعلى.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن عطلة عيد “الأسابيع” في إسرائيل جرت هذا العام تحت أجواء أمنية متوترة في منطقة الجليل، حيث دوت صافرات الإنذار بشكل متكرر منذ الخميس الماضي، مع تسجيل عمليات تسلل لطائرات مسيّرة وانفجارات ناجمة عن نشاطات الجيش الإسرائيلي داخل لبنان.
وبحسب التقارير، أُطلقت أمس الجمعة نحو عشرة طائرات مسيّرة مفخخة باتجاه إسرائيل، فيما أُطلقت مسيّرة إضافية صباح السبت باتجاه كريات شمونة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن بعض المسيّرات تم اعتراضها، فيما سقطت أخرى قرب الحدود وفي داخل “الأراضي الإسرائيلية”.
وأشارت التقارير إلى أن طائرة مسيّرة انفجرت مجدداً في موقع “رأس الناقورة” السياحي، للمرة الثانية خلال عشرة أيام، دون تفعيل صافرات إنذار، ما أثار انتقادات واسعة من سكان المنطقة والعاملين في الموقع.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن إدارة الموقع قولها إن “الدم لم يجف بعد” بعد إصابة عاملين بجروح خطيرة جراء انفجار مسيّرة الأسبوع الماضي، مضيفة أن سكان الشمال يشعرون بأنهم تُركوا دون حماية حقيقية.
وأكدت إدارة الموقع أن المنطقة الواقعة بين “بتسيت” و”أخزيف” صُنفت منطقة عسكرية مغلقة، بينما بقي الموقع السياحي ضمن ما وصفته بـ”جيب مدني” وسط منطقة مهددة أمنياً.
من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إن “هدفا جويا مشبوها” سقط صباح السبت في منطقة رأس الناقورة دون وقوع إصابات، مشيراً إلى أن الحادثة قيد التحقيق.
وفي السياق، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه هاجم خلال الليل موقعاً تحت الأرض تابعاً لحزب الله في منطقة البقاع شرقي لبنان، قال إنه يُستخدم لإنتاج وسائل قتالية، إضافة إلى استهداف بنى تحتية للحزب في منطقة صور جنوب لبنان.
وبحسب الجيش، فإن المواقع المستهدفة كانت تُستخدم من قبل عناصر حزب الله “للتخطيط وتنفيذ عمليات ضد قوات الجيش الإسرائيلي”.
وفي الوقت ذاته، تحدث سكان من الشمال عن استمرار أجواء الحرب رغم الحديث عن التهدئة، مؤكدين أن أصوات الطائرات العسكرية والانفجارات وصفارات الإنذار لم تتوقف.
وقالت إحدى سكان مستوطنة كفار بلوم لوسائل إعلام إسرائيلية: “هذه ليست هدنة، بل نار متواصلة”، فيما قالت سائحة إسرائيلية وصلت إلى صفد إن الوضع في الشمال “أسوأ بكثير مما يتم عرضه في وسائل الإعلام”.










