free web stats

“إبادة بيئية” وتلوث خطير.. تقرير رسمي يكشف حجم دمار العدوان الإسرائيلي في لبنان

إبراهيم مسلممنذ ساعتينآخر تحديث :
“إبادة بيئية” وتلوث خطير.. تقرير رسمي يكشف حجم دمار العدوان الإسرائيلي في لبنان

كشف تقرير بيئي متخصص نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” بالتعاون مع اتحاد وكالات الأنباء العربية (فانا) والوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، عن كارثة بيئية وصحية خطيرة تحدق بالقرى والمناطق اللبنانية جراء العدوان الإسرائيلي، لاسيما الاستخدام المكثف للقنابل الفوسفورية الحارقة التي استهدفت المواسم الزراعية وأشجار الزيتون، وبثت سمومها في أرجاء وطبيعة البلاد.

وأكدت وزيرة البيئة اللبنانية، الدكتورة تمارا الزين، أن حجم الأضرار يتجاوز حدود الدمار التقليدي ليرقى إلى أنماط خطيرة من الاستهداف الممنهج؛ حيث صنّفت تدمير مئات آلاف الوحدات السكنية بـ”إبادة المنازل” (Domicide)، واستهداف الأحياء والأسواق والبنى التحتية بـ“الإبادة الحضرية” (Urbicide)، فضلاً عن “الإبادة الثقافية والتعليمية” التي طالت المواقع التراثية والمدارس. أما على الصعيد الطبيعي، فقد جزمت الزين بأن تدمير الغابات والمياه والتربة يرقى إلى مستوى “الإبادة البيئية” (Ecocide) نظراً لتأثيراته طويلة الأمد على الصحة العامة والأمن الغذائي.

وأظهرت بيانات الرصد العلمي والتحقق الميداني أن الاعتداءات طالت بشكل مباشر ثماني محميات طبيعية مدرجة رسمياً في محافظتي الجنوب والنبطية (وهي: رامية، بيت ليف، وادي الحجير، دبل، العباسية، صور، كفرا، والنميرية)؛ في محاولة واضحة لفك الارتباط المادي والعاطفي بين المواطنين وأرضهم. كما بيّن التقييم الوطني الشامل أن الحرب خلّفت ما يزيد على 16 مليون طن من الأنقاض المنتشرة في مختلف المناطق، ترافقها تداعيات حادة على جودة الهواء وتلوث التربة.

وفي مواجهة هذا الواقع المعقد، أطلقت وزارة البيئة خطة وطنية متكاملة للتعافي البيئي ترتكز على مبادئ إعادة البناء بشكل أفضل وإدماج الحلول القائمة على الطبيعة. وتشمل الخطة خارطة طريق مستدامة لإدارة ملف الأنقاض الضخم عبر الفرز وإعادة التدوير واستخدامها في تأهيل المقالع، بالتوازي مع تطبيق إجراءات صارمة للتعامل الآمن مع المواد الخطرة مثل الأسبستوس، والكشف عن الذخائر غير المنفجرة بالتنسيق مع الجهات المختصة، صوناً للصحة العامة وحفاظاً على حقوق لبنان وإرثه البيئي الغني.

الاخبار العاجلة