دنَّس عشرات المستوطنين المتطرفين، اليوم الأحد الخامس من يوليو/ تموز 2026، باحات المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، وسط حماية عسكرية مشددة وفرتها قوات الاحتلال الإسرائيلي لتأمين مسارات الاقتحام. وأفادت مصادر مقدسية محلية بأن 125 مستوطناً اقتحموا المسجد الأقصى بشكل علني عبر مجموعات متتالية من جهة “باب المغاربة”، حيث عمدوا إلى أداء طقوس وصلوات تلمودية واستفزاز مشاعر المصلين، ونفذوا جولات مشبوهة في أرجاء الباحات الشريفة لفرض واقع التقسيم الزماني والمكاني.
وتأتي هذه الانتهاكات المتجددة امتداداً لتصعيد لافت شهدته الأيام الماضية، حيث تجاوز عدد المستوطنين المقتحمين 1403 مستوطنين في الفترة الممتدة من الأحد وحتى الخميس الماضي، ينضاف إليهم مئات آخرين دخلوا المسجد تحت مسمى “سياح أجانب” بغطاء وتسهيل من سلطات الاحتلال. كما رصدت التقارير الميدانية أن الأسبوع الأخير من شهر حزيران/ يونيو الماضي شهد وحده اقتحام أكثر من 1072 مستوطناً لباحات الأقصى المبارك عبر مجموعات متتابعة، تزامنت مع أداء مكثف للصلوات التلمودية والأنشطة الاستفزازية داخل الحرم القدسي الشريف.
وفي سياق متصل يعكس حجم الاستهداف الممنهج وتضييق الخناق على إدارة المسجد، رصدت مؤسسة القدس الدولية تراجعاً حاداً وخطراً في عدد الحراس المناوبين التابعين للأوقاف الإسلامية خلال الفترة الصباحية، حيث انخفض العدد إلى نحو 20 حارساً فقط، وهو ما يمثل أدنى مستوى تاريخي يسجل في المسجد، وبما لا يتجاوز 39% من العدد الرسمي المخصص لكل مناوبة أمنية جراء ملاحقات الاحتلال وإبعاده المستمر لسدنة الحرم. وعلى ضوء هذه الأخطار المحدقة، تتواصل الدعوات المقدسة والوطنية المكثفة للأهالي في مدينة القدس المحتلة والداخل الفلسطيني لشدّ الرحال إلى المسجد الأقصى وإعماره بالتواجد الحاشد في مواجهة مخططات التهويد الشرسة، مؤكدة على الأهمية البالغة للرباط اليومي في الأقصى باعتباره خط الدفاع الأول والأقوى عن المقدسات الإسلامية.










