كشف منسق اللجنة الاقتصادية في غرفة تجارة وصناعة غزة، رياض السوافيري، اليوم الأحد الخامس من يوليو/ تموز 2026، عن تداعيات كارثية واختناقات حادة جراء السياسة الإسرائيلية الجديدة المتبعة على معابر قطاع غزة، مؤكداً أن حصر عمليات الاستيراد في 15 تاجراً فقط خلق بيئة خصبة للاحتكار والاستغلال البشع، ودفع بأسعار السلع الأساسية إلى مستويات غير مسبوقة في تاريخ القطاع يتحمل عبأها المواطن الفلسطيني وحده. وأوضح السوافيري، في تصريحات لـ “راديو علم” تابعتها وكالة سوا الإخبارية، أن هذا الحصر المحدود أدى إلى ظهور سوق سوداء نشطة لما يُعرف بـ “التنسيقات التجارية”، حيث تُباع هذه التنسيقات بمبالغ خيالية قد تصل إلى 300 ألف شيكل للتاجر الواحد، لافتاً إلى مفارقة صارخة تكمن في أن الجانب الإسرائيلي نفسه لا يتقاضى أي رسوم رسمية على إدخال هذه البضائع والسلع إلى القطاع.
وفي سياق استعراضه لحجم المعاناة الاقتصادية وتدمير مقومات الحياة اليومية، أشار السوافيري إلى أن سلطات الاحتلال تمنع بشكل صارم ومشدد إدخال المواد الحيوية والأساسية للقطاعات الخدمية والمظهرية، وأبرزها قطع غيار السيارات والمولدات الكهربائية، ومعدات ومستلزمات محطات تحلية المياه، بالإضافة إلى الزيوت والمحروقات الخاصة بالمركبات، مما تسبب في نفاد المخزون المتوفر في الأسواق المحلية بشكل كامل وبيع المتبقي الشحيح منه بأسعار مضاعفة جداً. وصدم السوافيري المتابعين بضرب مثال حي على هذا الارتفاع الجنوني وغير المنطقي، مشيراً إلى أن سعر لتر زيت المركبات قفز ليصل إلى نحو 2500 شيكل، بعد أن كان يُباع بمبلغ لا يتجاوز 10 شواقل فقط قبل اندلاع الحرب.
ورداً على هذه الإجراءات الخانقة وسياسة التجويع والخنق الاقتصادي، أعلن منسق اللجنة الاقتصادية عن عقد اجتماع طارئ وموسع للغرف التجارية في قطاع غزة، بهدف وضع خطة استراتيجية موحدة لمواجهة السياسات الإسرائيلية المفروضة على المعابر، ولا سيما آلية حصر الاستيراد الجائرة، مؤكداً أن الغرف التجارية بصدد اتخاذ خطوات عملية وملموسة على أرض الواقع خلال الفترة المقبلة لحماية المستهلك الفلسطيني وكسر سياسة الاحتكار المفروضة على الأسواق.










