انطلقت في مقر وزارة الخارجية الأمريكية اليوم الثلاثاء مباحثات مباشرة وصفت بالتاريخية بين السفيرين اللبناني والإسرائيلي برعاية الوزير ماركو روبيو، لبحث صيغة لإنهاء الصراع المتجدد منذ مارس الماضي، وبينما يركز الجانب اللبناني، بتفويض من الرئيس جوزيف عون، على وقف فوري لإطلاق النار وانسحاب قوات الاحتلال، تتبنى إسرائيل سقفاً مرتفعاً يهدف إلى “تفكيك سلاح حزب الله” وتحقيق سلام طويل الأمد، وسط انقسام داخلي لبناني حاد عبّر عنه نعيم قاسم برفضه القاطع لهذه المفاوضات ووصفها بالعبثية.
ملامح الخطة الإسرائيلية المقترحة:
- تقسيم الجنوب: كشفت تسريبات عن مسودة خطة إسرائيلية تقترح تقسيم جنوب لبنان إلى ثلاث مناطق أمنية، تضمن لتل أبيب وجوداً عسكرياً مكثفاً وطويل الأمد في الشريط الحدودي.
- الانسحاب التدريجي: تشترط الخطة انسحاباً تدريجياً من المناطق الواقعة خلف “الخط الأزرق” وصولاً إلى نهر الليطاني، وتسليمها للجيش اللبناني فقط بعد التأكد من “تطهيرها” وتفكيك بنية حزب الله العسكرية فيها.
- فصل المسارات: تسعى إسرائيل من خلال هذه الجولة إلى فصل المسار اللبناني عن الإيراني، مستغلة الضغط الميداني، خاصة بعد العدوان الأخير على بنت جبيل، لانتزاع تنازلات سياسية تعجز عن تحقيقها عسكرياً.
ويرى مراقبون أن هذه المفاوضات قد تظل في إطار “العلاقات العامة” بانتظار ما ستسفر عنه جولة المفاوضات الأمريكية الإيرانية المرتقبة في إسلام آباد، حيث يربط نتنياهو أي تهدئة حقيقية بطبيعة الصفقة الكبرى مع طهران، مع محاولة استباق ذلك بتوسيع “المنطقة العازلة” لتشمل بلدات استراتيجية مثل بنت جبيل والخيام لفرض واقع ميداني جديد.










