الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على مستوطنين وسط غضب إسرائيلي وانتقادات فلسطينية لـ “شكليتها”

إبراهيم مسلممنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على مستوطنين وسط غضب إسرائيلي وانتقادات فلسطينية لـ “شكليتها”

وافق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الـ27، خلال اجتماعهم في بروكسل، على فرض عقوبات تستهدف ثلاثة مستوطنين وأربع جماعات استيطانية متورطة في هجمات إرهابية ضد الفلسطينيين بالضفة الغربية المحتلة. وأعلنت مسؤولة السياسة الخارجية الأوروبية كايا كالاس أن القرار يهدف لإنهاء حالة الجمود وفرض عواقب واضحة على العنف المتطرف، وهو ما أيده وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو بضرورة وقف الأعمال الخطيرة وغير المقبولة فوراً. في المقابل، فجّر القرار غضباً واسعاً داخل حكومة الاحتلال، حيث وصفه وزير الخارجية جدعون ساعر بالتعسفي، بينما هاجمه وزير الأمن القومي المتطرف إيتامار بن غفير معتبراً إياه خطوة “معادية للسامية”، وداعياً لتشريع يمنع البنوك الإسرائيلية من الانصياع للعقوبات الأجنبية.

ورغم هذه الخطوة، يرى قانونيون ونشطاء فلسطينيون ودوليون أن العقوبات الأوروبية لا تتعدى كونها “إجراءات شكلية” و”ستاراً دخانياً” يهدف للتهرب من محاسبة الدولة الإسرائيلية نفسها كداعم أساسي للاستيطان. وأكدت المحامية لما نزيه ومنسق لجنة المقاطعة محمود نواجا أن الضغط الحقيقي يتطلب مراجعة “اتفاقية الشراكة” لعام 1995، خاصة وأن الاتحاد الأوروبي لا يزال الشريك التجاري الأكبر لتل أبيب بحجم تبادل بلغ 42.6 مليار دولار في عام 2024. وتأتي هذه التطورات في ظل واقع ميداني مأساوي كشفته تقارير الأمم المتحدة، حيث نفذ المستوطنون نحو 3000 هجوم منذ أكتوبر 2023، أدت إلى تهجير 28 قرية فلسطينية بالكامل، وقتل ما لا يقل عن عشرة فلسطينيين منذ مطلع عام 2026، مما يقوض الوجود الفلسطيني في مناطق واسعة من الضفة ووادي الأردن.

الاخبار العاجلة