بيض على الهوية.. غزة تفقد “طعام الفقراء” وسط طوابير الندرة ولهيب الأسعار

إبراهيم مسلممنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
بيض على الهوية.. غزة تفقد “طعام الفقراء” وسط طوابير الندرة ولهيب الأسعار

تحول البيض في قطاع غزة من أبسط المواد الغذائية حضوراً على موائد الفقراء إلى حلم بعيد المنال يتطلب الانتظار في طوابير طويلة وإبراز الهوية الشخصية للحصول عليه بسعر مدعوم. ويروي مواطنون لـ “وكالة سند للأنباء” مشاهد قاسية للتدافع عند نقاط التوزيع بعد أشهر من الحرمان، حيث بات شراء طبق من البيض يُعد “إنجازاً” لعائلات النازحين التي تسعى لحماية أطفالها من سوء التغذية، في ظل واقع أعادت فيه الحرب تشكيل علاقة السكان بأبسط تفاصيل الحياة الأساسية.

وتعود جذور الأزمة إلى الدمار الهائل الذي حل بقطاع الدواجن، حيث فقدت غزة اكتفاءها الذاتي الذي كان يصل إلى 95% قبل الحرب بإنتاج شهري يتجاوز 15 مليون بيضة، نتيجة تدمير ما يقرب من 300 مزرعة ونفوق الدواجن بسبب انقطاع الوقود والأعلاف ومنع إدخال البيض المخصب. هذا الانهيار الإنتاجي دفع بالأسعار إلى مستويات فلكية، إذ قفز سعر الطبق من 15 شيكلاً قبل الحرب ليصل في السوق السوداء إلى أكثر من 80 شيكلاً، وهو ما يعادل ضعف التسعيرة الرسمية المحددة بـ 40 شيكلاً، مما أجبر العائلات على شراء البيض “بالحبة” أو حذفه نهائياً من نظامها الغذائي.

الاخبار العاجلة