أعلنت ممثلة وزارة الاقتصاد في قطاع غزة، وفاء أبو عصر، اليوم الأربعاء 17 حزيران/ يونيو 2026، دخول اقتصاد القطاع مرحلة الشلل شبه الكامل جراء القيود والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة، والتي فجرت فجوة هائلة بين العرض والطلب وتسببت في قفزات أسعار غير مسبوقة في الأسواق المحلية. وكشفت أبو عصر، في تصريحات تابعتها وكالة سند للأنباء، عن توقف العجلة الإنتاجية المحلية بنسبة تقارب 100% نتيجة التدمير المباشر والممنهج للمصانع والمنشآت التجارية، مؤكدة أن هذا التعطيل القسري رفع معدلات الفقر والبطالة إلى مستويات قياسية، وهبط بالقدرة الشرائية للمواطنين إلى أدنى مستوياتها، مما جعل القطاع يعتمد كلياً على الإغاثة الخارجية الشحيحة.
وشددت ممثلة وزارة الاقتصاد على أن قطاع غزة بحاجة فورية لتدفق المساعدات والبضائع بمعدل لا يقل عن 600 شاحنة يومياً، محذرة من أن استمرار منع الاحتلال لإدخال الوقود وغاز الطهي يهدد بوقف الورش الصناعية والحرفية الصغيرة التي حاولت استئناف عملها مؤخراً. وطالبت بضرورة ممارسة ضغط دولي وأممي حاشد للسماح بدخول المواد الخام اللازمة لإعادة تشغيل المنشآت الاقتصادية، وخلق فرص عمل تدعم صمود الأهالي، معلنة في الوقت ذاته عن صياغة خطة استراتيجية انتقلت بها الطواقم الحكومية من الإغاثة العاجلة إلى مرحلة “التعافي الاقتصادي” الممتدة لـ18 شهراً، حيث تواصل الطواقم الميدانية مراقبة الأسعار وضبط الأسواق للتحول من إدارة الأزمة إلى حماية مقومات الاقتصاد الوطني بالتنسيق الوثيق مع مؤسسات القطاع الخاص.
ويعاني اقتصاد قطاع غزة من اختلال هيكلي عميق بفعل حرب الإبادة والتدمير الشامل، إذ بات يعتمد بأكثر من 80% على الاستيراد الخارجي لتلبية الاحتياجات الأساسية مقابل انهيار شبه كامل لمنظومة الإنتاج المحلي، مما يجعله عاجزاً عن توليد سيولة مالية داخلية كافية لإنعاش الحركة التجارية. ووفقاً لأحدث التقديرات الصادرة عن الأمم المتحدة والبنك الدولي، فقد تجاوزت معدلات البطالة في قطاع غزة حاجز 77%، فيما قفزت معدلات الفقر لتطال أكثر من 85% من إجمالي السكان، وسط ارتهان معيشي شبه كلي للمساعدات الإنسانية الإغاثية التي تحولت إلى المصدر الرئيسي والوحيد لتحريك عجلة الطلب المتهالكة داخل الأسواق.










