free web stats

تمرد تنظيمي يواجه نتنياهو.. أغلبية “الليكود” تتحدى مقترحاته الانتخابية وسط صراع نفوذ حاد

إبراهيم مسلممنذ ساعتينآخر تحديث :
تمرد تنظيمي يواجه نتنياهو.. أغلبية “الليكود” تتحدى مقترحاته الانتخابية وسط صراع نفوذ حاد

تشهد أروقة حزب “الليكود” الإسرائيلي الحاكم خلافات عاصفة وصراع نفوذ غير مسبوق قبيل اجتماع لجنة دستور الحزب المقررة اليوم الأحد، لحسم الآلية التنظيمية المعتمدة لتشكيل قائمة مرشحي الحزب لانتخابات الكنيست السادسة والعشرين المقبلة. وأفادت التقارير الإعلامية بأن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، يدرس حضور الاجتماع شخصياً لممارسة ضغوط مباشرة على أعضاء اللجنة، في محاولة مستميتة لتمرير مقترحاته الرامية لتعديل الوزن النسبي لدوائر الحزب وآلية الحصص المضمونة (المقاعد المحجوزة). وتتمحور الخلافات الراهنة بين نتنياهو من جهة، والقياديين البارزين في الجهاز التنظيمي للحزب، حاييم كاتز وديفيد بيتان من جهة أخرى، حول حجم وطبيعة التعيينات المباشرة؛ إذ يطالب نتنياهو بمنحه صلاحية حجز عشرة مقاعد كاملة ضمن المراكز الثلاثين الأولى في القائمة، مع ترحيل ممثلي الدوائر والمناطق إلى المركز الأربعين فما فوق، وسط تحذيرات داخلية من أن هذه الشروط قد تؤدي إلى تدمير الهيكل التنظيمي للحزب وسحقه.

في المقابل، يتمسك كاتز وبيتان بصيغة بديلة تمنح رئيس الحزب ستة مقاعد محجوزة فقط، مع الإبقاء على ممثلي الدوائر والمناطق في المراكز الثلاثين الأولى، وهو ما يقلص بشكل كبير من قدرة نتنياهو على التدخل المباشر في هندسة وتشكيل القائمة الانتخابية. ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مصادر مطلعة داخل الحزب إشارات تفيد بوجود أغلبية معارضة لمقترحات نتنياهو داخل اللجنة، معتبرة أن حضور رئيس الوزراء قد لا ينجح في تغيير ميزان القوى الحالي، مما يستدعي التوصل لتسوية مسبقة لتفادي انفجار الأزمة علناً. وفي إطار سعيه للالتفاف على هذه المعارضة، اقترح نتنياهو إلغاء المقاعد المخصصة لتمثيل النساء والشباب بشكلها الحالي، ودمجها بالكامل ضمن الحصص المضمونة التي يطالب بالاستئثار بصلاحية تعيينها.

وتأتي هذه الانقسامات الحادة في وقت يواجه فيه حزب “الليكود” تراجعاً ملحوظاً وتحديات حقيقية في استطلاعات الرأي العام، وسط مؤشرات على تسرب جزء من ناخبي اليمين المعتدل نحو كتل سياسية منافسة، لا سيما “المعسكر الرسمي” بقيادة غادي آيزنكوت. ويسعى نتنياهو من خلال صياغة القائمة الجديدة إلى تحقيق توليفة متوازنة تجمع بين إرضاء القواعد التقليدية للحزب، وتقديم وجوه جديدة قادرة على استقطاب الشارع المعتدل وفئة الشباب، في محاولة لسد الفجوة في صفوف الناخبين الشباب الذين تتجه قطاعات واسعة منهم نحو حزب “عظمة يهودية” بقيادة إيتامار بن غفير. ومن بين الأسماء المطروحة للنقاش في هذا السياق، الناشط يوسف حداد، ونيتا لي شيم طوف، إلى جانب عدد من العسكريين السابقين. وبالتوازي مع هذه الخلافات الهيكلية، تدرس اللجنة تحديد الموعد النهائي لإجراء الانتخابات التمهيدية (البريميريز)، حيث ينحصر النقاش الحالي بين موعدين مقترحين في أوائل شهر أغسطس المقبل، وتحديداً في الرابع أو الحادي عشر منه.

الاخبار العاجلة