free web stats

لدواعٍ أمنية ومخاوف من إيران.. ترامب يستبدل طائرته الرئاسية الجديدة ويغادر تركيا تحت إجراءات مشددة

إبراهيم مسلممنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
2284490437
2284490437

كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب غادر قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي عُقدت في العاصمة التركية أنقرة على متن طائرته الرئاسية القديمة “إير فورس وان”، متخلياً عن الطائرة الجديدة التي تلقاها كهدية من دولة قطر، وذلك بناءً على توصية عاجلة من جهاز الخدمة السرية كإجراء احترازي وأمني مشدد في ضوء تجدد النزاع والقتال مع إيران. وكانت طائرة البوينغ 747-8 الجديدة المعدلة قد أقلعت في وقت سابق من يوم الأربعاء متجهة من تركيا إلى قاعدة “ميلدنهال” التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في إنجلترا، في خطوة زعم ترامب لاحقاً أنها تهدف فحسب إلى السماح للعسكريين والمسؤولين بإجراء جولة تفقدية وفنية للطائرة الحديثة.

ورغم إصرار ترامب على أن قرار تغيير الطائرة لم يكن لأسباب أمنية طارئة، إلا أنه اعترف صراحة عند سؤاله عما إذا كانت الاعتبارات الأمنية قد أدت إلى تعديل خطط الرحلة بأنه يمثل “الهدف الأول لإيران”. ونقلت قناة “ABC” عن مسؤولين أمريكيين تأكيدهم أن تغيير الخطط لم يأتِ نتيجة وجود تهديد استخباراتي مباشر ومحدق، بل تأثر بالفروقات الجوهرية في القدرات الأمنية والأنظمة الدفاعية المتوفرة بين الطائرتين؛ حيث طُلب من ركاب الطائرة القديمة إبقاء ستائر النوافذ مغلقة بالكامل طوال الرحلة الليلية المتجهة إلى إنجلترا لاستقلال الطائرة الأخرى، كما أظهرت بيانات تتبع الملاحة الجوية أن الطائرة التي كان يستقلها ترامب لم تفعل جهاز التتبع الخاص بها إلا بعد أن أصبحت فوق مياه البحر الأسود بالقرب من إسطنبول، وألمح ترامب إلى خطورة الأجواء بقوله إن الركاب ربما كانوا على متن رحلة خطيرة بالنظر إلى من وصفهم بـ “الأشرار” الذين تواجههم واشنطن.

وتتميز الطائرة الرئاسية القديمة بتجهيزها بنظم دفاعية فائقة التطور مصممة لتضليل صواريخ الدفاع الجوي المقتربة، بالإضافة إلى أنظمة تشتيت هيلية لإرباك وتغيير مسار أنظمة توجيه الصواريخ الموجهة، وهي قدرات حمائية لم يتضح بعد مدى اكتمال تركيبها في الطائرة المهداة من قطر والتي سعى ترامب لتشغيلها سريعاً. ورغم تأكيدات الإدارة الأمريكية باستيفاء الطائرة الجديدة لكافة متطلبات السلامة والأمن لنقل رئيس الولايات المتحدة، إلا أن سرعة عملية التجديد والتعديل التي استغرقت عاماً واحداً فقط أثارت تساؤلات ومخاوف سياسية؛ إذ وجه أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيون رسالة إلى وزير القوات الجوية يطالبون فيها بالشفافية الكاملة بشأن المشروع، معتبرين أن الإدارة تتجاهل المحاذير الأمنية لتوفير طائرة فاخرة لراحة ترامب الشخصية. وكان الرئيس الأمريكي قد دشن رحلته الأولى بالطائرة المُعدلة الأسبوع الماضي بزيارة لولاية داكوتا الشمالية، بعد خضوعها لتحسينات في تكساس منذ سبتمبر/ أيلول الماضي بكلفة قُدرت بنحو 400 مليون دولار، ومن المتوقع استخدامها كطائرة رئاسية رسمية حتى نهاية ولايته الحالية لتنتقل ملكيتها لاحقاً إلى مؤسسة مكتبة ترامب الرئاسية.

الاخبار العاجلة