أصدر مرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية، في أيار 2026، ملخصاً تنفيذياً لتقريره الإحصائي التحليلي المعنون بـ “الزواج والطلاق في الضفة الغربية 2018–2024: تقرير المتابعة الدورية لظاهرة تزويج القُصّر”. وهدف التقرير إلى مراجعة واقع تطبيق القرار بقانون رقم (21) لسنة 2019 الخاص بتحديد سن الزواج، وتقييم أثره بعد ستة أعوام على إقراره، فضلاً عن قياس التحولات التي طرأت على أنماط الزواج المبكر ومستوى انعكاس هذا التعديل التشريعي على الحد منه.
وأظهرت النتائج تراجعاً في إجمالي عدد حالات الزواج المسجلة في الضفة الغربية بنسبة 27%، حيث انخفضت من 28,378 حالة عام 2018 إلى 20,690 حالة عام 2024. وفي المقابل، ورغم استقرار عدد حالات الطلاق السنوية عند نحو 5,000 حالة، إلا أن نسبة الطلاق إلى الزواج ارتفعت من 18.8% عام 2018 إلى 23.6% عام 2024، مدفوعةً بانخفاض العدد الإجمالي لعقود الزواج.
وعلى صعيد الزواج المبكر (19 عاماً فأقل)، سجل التقرير تراجعاً واضحاً لدى الجنسين؛ إذ انخفضت حالات زواج الإناث القاصرات بنسبة 43%، في حين انخفضت لدى الذكور بنسبة 63%. وتزامن ذلك مع انخفاض ملموس في حالات الطلاق للفئة العمرية نفسها، حيث تراجعت لدى الإناث من 1,266 حالة عام 2018 إلى 596 حالة عام 2024، ولدى الذكور من 125 حالة إلى 20 حالة، أي بانخفاض إجمالي في طلاق ذكور هذه الفئة بلغ 84%.
وبيّنت الإحصاءات أن أعلى معدلات الطلاق لدى الإناث تركزت في الفئتين العمريتين 20–24 و25–29 عاماً ليشّكلا معاً أكثر من نصف الحالات المسجلة، بينما ظلت الفئة العمرية 25–29 عاماً هي الأعلى في معدلات الطلاق لدى الذكور، مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في الطلاق ضمن الفئة العمرية 30–34 عاماً وفي صفوف من هم بعمر 50 عاماً فأكثر.
وخلص التقرير إلى وجود تغير هيكلي تمثل في ارتفاع السن عند الزواج لدى الجنسين، لاسيما الإناث، مع انخفاض نسبة الزواج لسن 19 عاماً فأقل وزيادة تركزه في الفئة العمرية 20–29 عاماً. وتعكس هذه المؤشرات ارتباطاً وثيقاً بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في السنوات الأخيرة، متأثرةً بارتفاع معدلات البطالة، وتصاعد تكاليف الزواج، وتراجع الاستقرار الاقتصادي العام.









